نَفْسي فِي زمَنِ العَبِيد !!



فعلاً أرَانِي أصبَحتُ عبْدَة العَصْر و مطَالبُه التّي باتتْ تقْتُل اهتِمامِي بِي !
عقْلِي المِسكِينُ مَا عَاد يحْتَملُ أكْوام الأفْكَار حوْل مُستَقبِلي و مَايجِب عليّ انْجَازه !
أظَنُّه بحَاجَةٍ إلَى جَمْعيَّة حقُوق العقُول !!


(١) 

أجِدُني كُلّ مَا استَيْقظْت أدِيرُ مفتَاحَ التّشغِيل لعَقْلي ،،!! 
و ابدَءُ بعمَليّة برْمجَةٍ وَ فرْمَتةٍ لمَا سأقومُ به ومَا لا يَجِب عليّ القيَامُ به !!
آمُره أَن يتَذكّر المعْلومَاتِ التِي خزَّنتُهَا بالأمْس ! 
وَ إنْ فَاتَه شيءٌ مِنْهَا نعتُّه بـ ( عَقْلٍ لا يُجدِي نفعاً ) !!!
مسكِينٌ ذاكَ عَقْلِي ! 


(٢) 


تنْتَظِرُنِي نَفسِي كُلّ ليْلَةٍ بشَغَفْ !!
تُريدُنِي أن أعِيرهَا اهتمَاماً و لوْ بضعِ دقَائِقْ ؟!
لكِنّهَا تبيتُ ليلَتهَا كعَاشِقَةٍ خَانَهَا حَبِيبُها !!
و مَازالَ لديَها أَمَلٌ فِي عَودَتِه ليضمَّها إلَى صدْره معلناً لَهَا عنْ مَدى الاشتِياق ! 
ثمّ إنّي اعتَقدُ بأنّها ستَستَمِر في الانتِظَار ،، لأنِّي مَازِلتُ منشغِلةً معَ إدَارة عقْلِي !


(٣) 

أيْقِنُ بأنّي أصبْتُ هذِه المَرّة فمُعظَمنَا يعِيش هَكذَا ؟! 
فَكّرتُ أن أعِير معْشُوقَتِي ( نَفسِي ) جُلّ الاهتِمَامْ ! 
مَاذاَ لوْ تَوقفْتُ فِي كُلّ يومٍ سوَيعَاتٌ أطَالعُها ،،
وأمْعِنُ نَظَري إِليْها ، بَل و اكْتُبُ لَهَا رسالَةً مَليئَةً بكَلِمَات العِشْق و الحُب والغَزّل ! 
أفلاَ تَرَوْنَ أنّها تستَحِقْ !
قررْتُ أنْ أَدْعُوهَا إلَى مَائدَة ملِيئَة بكُل الأَطعمَة التِي تُحِب ؟! 
و أنْ أُهْدِيهَا هدِيةً فِي كُلّ أمْسيَةٍ تَجمَعُنِي بِها ! 
و مَاذا لوْ قبَّلتُها كُلّ ليلَة !! حتماً ستَسعَد ؛)
أظُنّهَا ابتسمَت من مجَردِ هذه الكَلِمَات !!



إنَّهَا وقفَاتِي فِي حَقّ نفْسي و أَنفُسِكُم فَإنِّي أرَاهَا مَفقُودةَ الإهتِمَامِ فِي زَمَنِ عبِيد العَصر ! 

تعليقات

المشاركات الشائعة