عَــدوُّ الرُّوحْ .. !
اليَأسُ .. عندَمَا يتَمكَّنُ مِن الرُّوح
يعلِنُ انتَهَائَها , فَهُو عدّوُّها الّلَدُود كَمَا أنَّه أخبَث الأَمرَاض التِي
قَد تُصَابُ بِهَا .. فنَفسٌ يَائِسة كَنَفسٍ ميِّتَة تماماً .. كِلَاهمَا ( لاَ
إٍنجَازَ يُذْكَرْ ) .. فحِينمَا نيْأَس نَمُوت , تَنْطَفأُ شمُوع الأحلَامْ ,
تُوصَد أبْواب النّجاح , تُهد الطُمُوحَات , و تدَكّ الأهدّاف . ففِي الوقت الذِي
نسمح لليأسِ بأنْ يتمكنَ من أروَاحنَا , فكأنَّمَا نسمَحُ لعَدوٍ بالإِستيلَاء
عَلَى شيءٍ ثَمِين لنَا .
الكَثيرونَ منّا من يصابُ بهذَا الدَّاء عِنْد
أول نقطَة فشَل , رغم أن الفشل لمْ يَكن
يوماً نهَاية الطرِيق بَلْ هوَ بِدَايةٌ لِنَجَاحٍ جَديد , هوَ بدَاية لخطْواتٍ
موَفقة دونَ أخطَاء , فكل تجربةٍ فاشِلَة هَي في حقِيقتها ليسَتْ فَشَلاً , بل
معْلومَة جدِيدة تُضافُ إلى موسوعَة تجاربنا و خبراتنا , وهذا تومَاس أديسُون
عنْدما سأَله أحد الصحفيين عن شعُوره حيال 25 محَاولة فاشِلة في صنع بطارية تخزين
بسيطَة فأجابَه أَديسون بأنّه لمْ يفشَل فهَو يعرِفْ الآن 25 طريقَة لَا يمْكِن أن تصنَع
بها بطاريَّة , هكَذا هيَ الأَرواحْ المتَفائلَة ترى منَ الفَشل نجاحاً . فحينما
نيقن بأن الفشل خطوة قوية لنجاحٍ أقْوَى عندَها لن ندَع لليأسِ مكان فِي أروَاحنا
و سننتصِر من بعدِها عَلى عدوِّ الروح .
تعليقات
إرسال تعليق